Home تحليلات سوزان نور…مديونية وزارة البترول للشركاء الأجانب
سوزان نور…مديونية وزارة البترول للشركاء الأجانب
0

سوزان نور…مديونية وزارة البترول للشركاء الأجانب

0

كتبت …سوزان نور

 بين ليلة وضحها ٢٤ مليار جنيه زيادة في المديونية !!

يحاول قطاع البترول الألتزام بسداد المستحقات المتراكمة للشركاء الأجانب منذ سنوات ماضية، وبالفعل نجح في خفض هذه المستحقات من 3ر6 مليار دولار نهاية ديسمبرعام 2013 إلى 4ر3 ملياردولار فى نهاية يونيو .2016

تم سداد قيمة شراء حصص الشركاء من الزيت الخام والغاز الطبيعى فى العام المالى 2016/2015 والبالغة 4ر5 مليار دولار بالإضافة إلى سداد 100 مليون دولار من المستحقات المتراكمة ، وكان من المخطط تدبير سداد دفعة جديدة من المستحقات المتراكمة 4ر3 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الحالى بالتنسيق مع جهات الدولة المعنية.

لكن يوم الأربعاء ٣ نوفمبر ٢٠١٦ كانت تبلغ مديونية وزارة البترول للشركاء الأجانب ٤ر٣مليار دولار X السعرآنذاك بـــ 8.88 جنيهات30 = مليار جنيه.

فأصبحت المديونية يوم الخميس ٤ نوفمبر2016 للشركات الأجنبية بالسعر الجديد ٤ر٣مليار دولار X سعر الدولار ١٦بجنيهات = مليار٥٤.٤جنيه.

آي بين ليلة وضحها ٢٤ مليار جنيه زيادة في المديونية !!

تداعيات تعويم الجنيه لن تتوقف فقط على زيادة فاتورة استيراد المواد البترولية ولكن ستجبر الحكومة على رفع قيمة الدعم عن ٣٥ مليار جنيه، والتي تم إقرارها في موازنة العام الحالي،”بعد تعويم الجنيه سيكون لزامًا على الدولة رفع قيمة دعم الوقود على 35 مليار جنيه، وذلك في ضوء ارتفاع الدولار بعكس ما كان عليه سابقًا لاستيراد المواد البترولية”.

ترتفع مخصصات دعم الوقود من ٣٥ مليارا إلى 56 مليار جنيه بعد تحرير سعر صرف الجنيه.

فاتورة استيراد المواد البترولية تقدر قيمتها بـ800 مليون دولار شهريًا وكانت تعادل بالجنيه 5.5 مليارات جنيه على أساس حساب الدولار آنذاك بـــ 8.88 جنيهات، ولكن بعد تحرير صرف الدولار أمام الجنيه ووصوله إلى 16 جنيها شراء ستزيد الفاتورة إلى الضعف لتصل إلى12,800 مليارا جنيه.

تعد الموازنة العامة للدولة المتضرر الأكبر من تعويم الجنيه نظرا “لارتفاع أعباء فوائد الدين الخارجي والتي يتم تقويمها بالدولار” فضلا عن ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية كالقمح والمواد البترولية بنسبة تقارب الـ50% ورفع معدلات التضخم .

وسيؤدي قرار تعويم الجنيه إلى موجات تضخمية عنيفة بسبب زيادة اسعار السلع ومستلزمات الإنتاج التى يتم استيرادها من الخارج.

يقول الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، إن قرار تحرير سعر الصرف سيؤثر على الحساب الختامي للعام المالي 2016-2017، خاصة أن تقديرات الموازنة العامة للدولة تم وضعها على أساس سعر صرف للدولار لا يتجاوز 9 جنيهات.

وتراوحت أسعار الدولار في البنوك خلال التعاملات الصباحية لليوم السبت بين 15 و15.75 جنيه.

و أن وزارة المالية تدرس حاليا الآثار المترتبة على تحرير سعر الصرف على تكلفة وعوائد الدين المحلي والخارجي بالإضافة إلى الآثار المترتبة لرفع أسعار الفائدة على فوائد سندات وأذون الخزانة.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي فإن إجمالي الدين الخارجي لمصر وصل إلى 53.444 مليار دولار، في الربع الثالث من العام الجاري بينما ارتفع الدين العام المحلي إلى 2.496 تريليون جنيه.

و أن تعويم الجنيه سيزيد حجم الإنفاق بالموازنة العامة للدولة فضلا عن زيادة قيمة المصروفات على استيراد السلع الأساسية مثل القمح والمواد البترولية، بالإضافة إلى الزيادة المترتبة على فائدة الدين الخارجي، موضحا أن تأثير هذه القرارات سيدوم لفترة قصيرة حتى عودة الحراك الاقتصادي وزيادة إيرادات الدولة نتيجة جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتشغيل المصانع المتعثرة وإيجاد فرص عمل جديدة، ومن ثم زيادة الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في إيرادات قناة السويس بعد تقييمها بسعر الصرف الجديد.

التخطي إلى شريط الأدوات