Home تحليلات ماذا عن مستقبل وزارة الرجل الأوحد؟
ماذا عن مستقبل وزارة الرجل الأوحد؟
0

ماذا عن مستقبل وزارة الرجل الأوحد؟

0

كتب…أحمد سمير

بعد هبوط أسعار البترول الخام لأدنى مستوياته منذ سنوات طويلة ،اعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مطلع العام الحالي حالة التقشف ،واعلن المهندس طارق الملا وزير البترول أنه بصدد خطة لترشيد الإنفاق في قطاع البترول بعد ان تدنت اسعار الخام بشكل ملحوظ، ونبه الوزير خلال انعقاد الجمعيات العمومية لإعتماد الموازنات التخطيطية لمشروعات العام ٢٠١٦ في شركات القطاع العام والمشترك والاستثماري العمل على ترشيد الإنفاق. ولكن هل من حق رجل واحد التحكم في مستقبل البترول في مصر؟

ولكنها ليست المرة الأولى التي يتقدم بها العاملين بقطاع البترول بمثل تلك الشكوى فقد نشرت صحيفة الأخبار في ديسمبر العام الماضى مقال جاء فيه” علي مدار أسابيع تتجاهل وزارة البترول شكوي العاملين، حالة غضب بسبب ترقيات للحبايب والقفز علي الغلابة الذين لم يجدوا شفاعة لدي المسئول الأول عن ذلك كما جاء في شكواهم ( إبراهيم خطاب) لقيامه (بتنطيط) أصحاب الحظوة ونشرت بالأسماء، من تمت ترقيتهم وتخطوا زملاءهم ، وكأن الثورة لم تقم ، رسالة صادمة بأن عليك أن تجتهد وتعمل لينال غيرك الترقية”

ولكن حتى الآن يقوم السيد إبراهيم خطاب بممارسة مثل تلك اللأساليب للتحكم ليس فقط في مصير وزارة البترول ولكنه يتحكم بمصير دولة تريد أن تنهض بعد أكثر من ثلاثين عاما من الفساد دولة تريد أن تنهض بكفاءة أبنائها وليس بالواسطة والمحسوبية فان جميع تعيينات وزارة البترول منذ مطلع العام الحالى هي مجرد علاقات خاصة بالسيد إبراهيم خطاب وليس فقط التعيينات الجدد ولمن جميع التنقلات أيضا. فهل مازلت وزارة البترول تدار هكذا، ومن الذي يسمح بذلك ؟ تجاوزات صارخة لا تليق بكيان كبير وقطاع من أعرق قطاعات الدولة .

وعلى سبيل المثال وليس الحصر ماذا تعرف عزيزي القارئ عن الدكتور شريف سوسة؟

شريف سوسة عزيزي القارئ من أكفأ من أنجبت وزارة البترول المصريه وقد وصل إلى أعلى المناصب لما عرف عنه من كفاءة وفي سبتمبر العام الماضى كان دكتور شريف سوسة هو المرشح الأول لتولى حقيبة وزارة البترول و جاء ترشيح دكتور شريف سوسة فى إطار نجاجه فى إدارة ملف الغاز خاصة كشف إينى الايطالية فى منطقة امتياز شروق فى البحر المتوسط حيث أن المزايدة التى طرحت فيها الاتفاقيه كانت فى فترة توليه رئاسة الشركة القابضة للغازات الطبيعية ايجاس وقد تولى سوسة أيضا رئاسة هيئة الثروة المعدنية ونجح أيضا خلالها فى إدارة ملف التعدين.

ولكن ماذا فعلت خلافات دكتور شريف سوسة مع إبراهيم خطاب فقد كانت مفاجأة نقل الدكتور شريف سوسة “وكيل اول وزارة البترول الي رئاسة جنوب الوادي القابضة للبترول” صاعقة لكل سامعيها فهى تعد منفى لكفاءة ذلك الرجل الذي يعمل من أجل نهض مصر وهنا أتوجه بالسؤال لوزارة البترول هل الكفاءة والخوف على مصالح الدولة مصيرها النفي؟

الحل ليس قرار بإنشاء لجنة تنفيذية لمكافحة الفساد بقطاع البترول فى شهر نوفمبر الماضى لتكون مهمتها وضع الخطة الاستراتيجية لمكافحة الفساد  وتشكيل لجان فرعية بالشركات لتنفيذ الخطة.

أثق أن المهندس طارق الملا وزير البترول لن يرضي بهذه التصرفات ، ولن يسمح لأحد أن يتحدث باسمه، فأخلاقه وتواضعه يؤكدان ذلك ، ولن يسمح بظلم ، أمام الوزير تحديات كبيرة ، وقد وضع يده علي طريق النجاح ، فلا تهدروا وقته وتسيئوا له بتصرفاتكم الصغيرة.

 

التخطي إلى شريط الأدوات