Home غاز المتوسط سوزان نور تكتب…ممر الغاز الجنوبي و حلم إسرائيل
سوزان نور تكتب…ممر الغاز الجنوبي و حلم إسرائيل
0

سوزان نور تكتب…ممر الغاز الجنوبي و حلم إسرائيل

0

كتبت…سوزان نور

13091972_10154147732763390_4795944634957628464_n

باحثة  متخصصة في ملف غاز شرق متوسط

نكشف سر لقاء وزير الطاقة الإسرائيلي مع  نظيره التركي

ممر الغاز الجنوبي و حلم إسرائيل 

مشروع خط أنانيب نقل الغاز الطبيعي العابر للأناضول (TANAP) الذي يُشكّل أحد أذرع ممر الغاز الجنوبيالممر الجنوبي للطاقة ينقل الغاز الطبيعي من بحر قازوين ليصل مباشرة إلى المستهلكين في أوروبا.

و كان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتيتس التقي يوم الخميس الماضي نظيره التركي برات البيراق، على هامش مؤتمر الطاقة الدولي الذي يعقد في مدينة إسطنبول.

ويعد هذا اللقاء أول لقاء رسمي على المستوى الوزاري يجمع مسؤلين أتراك وإسرائيليين منذ اعتداء البحرية الإسرائيلية على السفينة التركية مرمرة في عام 2010، وقتل عشرة من الناشطين الأتراك كانوا على متنها.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة اتصالات بين مكتب وزير الطاقة الإسرائيلي ونظيره التركي عبر وزارة الخارجية الإسرائيلية والسفارة الإسرائيلية في أنقرة من أجل التمهيد لعقد اللقاء.

تلقت إسرائيل  الموافقة النهائية على عقد اللقاء قبل عدة أيام بعد أن دفعت تل أبيب لأنقرة 20 مليون دولار تعويضا عن اقتحام السفينة مافي مرمرة، وذلك في إطار اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين، و إمكانيات تصدير الغاز الإسرائيلي إلى تركيا، والتعاون بين الجانبين في مجال الطاقة.

ومن المنتظر أن يعلن الجانبان خلال الأسابيع المقبلة عن تبادل السفراء . وبحسب وسائل الإعلام التركية فقد اختير كمال أوكام سفيرا لتركيا في تل أبيب، بينما ينتظر أن تعقد اللجنة العليا للتعينات في وزارة الخارجية الإسرائيلي في السابع والعشرين من أكتوبر الحالي لاختيار السفير الإسرائيلي في أنقرة.

في العشرين من سبتمبر ٢٠١٤، تم وضع حجر الأساس لممر الغاز الجنوبي في  أذريبجان، مشروع أنبوب الغاز الطبيعي العابر للأناضول “تاناب”. مع الأخذ في الأعتبار أن تركيا بحاجة إلى بناء شبكة لنقل 31 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، عدا عن حاجة تركيا التي تبلغ 6 مليار متر مكعب، مشروع TANAP مقرر له الأنتهاء بحلول عام 2026.

وقد قال جميل Ertem، مستشار الرئيس التركي في وقت سابق ان تركيا تريد ربط إمدادات الغاز الإسرائيلية للمشروع الممر الجنوبي للغاز، لكن احتياجات البنية التحتية لربط الغاز الإسرائيلي إلى ممر الغاز الجنوبي تجعل من الصعب تحقيقه.

“أولا، هناك قيود قانونية وتشريعية على تصدير الغاز من إسرائيل مع ما يقرب من نصف الغاز المنصوص عليها للاستهلاك المحلي إسرائيل”.

“، والأهم من ذلك مد خط ممر الغاز الجنوبي أو أي نظام خطوط الأنابيب الآخر سوف يكون من الصعب عمله في بيئة غير مستقرة وعرضة للصراع في الشرق الأوسط”، “يمكن أن يتم الهجمات الإرهابية من على الأراضي المصرية وقطاع غزة، ولبنان مما يجعل الطريق البري وحتى طريق المياه مشكلة.”

التوترات السياسية حول وضع قبرص تعقد خيار إسناد محطة خط أنابيب للغاز الطبيعي المسال  هناك.

وهكذا يبقى المشروع المقترح من الصعب للغاية لتنفيذ، ولكن هذا لا يعني أن هذا سيكون من المستحيل على المدى الطويل مع التغييرات في الوضع السياسي والأمني في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقا لGrigas.

قد يكون في نهاية الطريق  في النهاية  شكل فعال من الدبلوماسية وتجمع من قبل الدول غير المتعاونة.

خط أنابيب الغاز سيكون صفحة جديدة في ضمان أمن الطاقة الأوروبي وستتمكن أذربيجان بفضله من نقل ثرواتها الطبيعية إلى الأسواق الأوروبية.
الأتراك دعموا خط أنابيب الغاز الطبيعي هذا، الذي سيحولهم من مستهلكين للطاقة إلى مرتبة الشريك.

تركيا و أوروبا تخطط لدخول عديد من الشركاء الذين سينضوون تحت راية هذا المشروع الذي يعتبر جسر سلام. كما سيكون للمشروع اهمية تقنية وجغرافية وسياسية وسيكون مشروع سلام.”

خط الأنابيب في جنوب القوقاز هو المرحلة الأولى من مشروع الممر الجنوبي للطاقة الذي يمر من بحر القزوين إلى جورجيا ويعبر تركيا قبل أن يصل إلى جنوب أوروبا و بالتحديد إلى إيطاليا.

:“إن تركيب خط الأنابيب هذا في باطن الأرض، يمثل بداية الممر الجنوبي للغاز الطبيعي. سيكون هذا المشروع“بمثابة طريق الحرير بالنسبة للطاقة، فيأخذ الغاز من أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا “.

من خلال هذا المشروع، يسعى الإتحاد الأوروبي بدوره إلى تنويع مصادره للطاقة، وخاصة فيما يتعلق بالحصول على الغاز وتقليل اعتماد أوروبا على روسيا، بوصفها المورد الرئيسي التقليدي للأوروبيين.

مجموعة من رؤساء الدول والحكومات، حضروا حفل افتتاح المشروع في باكو وفي مقدمتهم الرئيس الأذري إلهام عليف. يقول الرئيس الأذري إلهام علييف:“هذا المشروع له تأثير جيد على أذربيجان. يمكننا بيع الغاز إلى الأسواق العالمية.

وهو أيضا فرصة جيدة جدا بالنسبة للدول المحتاجة لتوريد الغاز، إذ ستجد طرفا جديدا يمدها به. إنه بالتأكيد مشروع القرن وستعم فائدته على الجميع.”

خط الأنابيب سيبدأ في ضخ الغاز بداية من العام 2018 بمعدل 16 مليار متر مكعب سنويا، لكن ينبغي زيادة هذا المعدل عام 2026 ليصل إلى 31 مليار متر مكعب.

ممر الغاز الجنوبي هو أحد مشاريع الطاقة ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.  لنقل 10 مليار متر مكعب من الغاز الأذربيجاني من منطقة بحر قزوين إلى الدول الأوروبية عبر جورجيا وتركيا.

 المرحلة 2 من تطوير حقل شاه دنيز في أذربيجان كمصدر رئيسي للمشروع الممر الجنوبي للغاز. يمكن لمصادر أخرى الغاز من إسرائيل  أيضا ينضم هذا المشروع في مرحلة لاحقة، كجزء من المرحلة 2 من تطوير شاه دنيز، سيتم تصدير الغاز إلى تركيا والأسواق الأوروبية خلال توسيع خط أنابيب جنوب القوقاز وبناء TANAP.

فهل تنجح تركيا في حل المعضلة القبرصية و مد خط أنابيب من ليفيثان إلي ميناء جيحان وصولاً إلي ممر الغاز الجنوبي؟

 

التخطي إلى شريط الأدوات